تعليقا على تطورات الشأن المصري  كتب الأمين العام للتيار الديمقراطي غازي الشواشي على صفحته بالفايسبوك ما يلي :

نظام السيسي في مصر:

من #الإنقلاب العسكري إلى #الإعدامات #السياسية.

يواصل نظام الدكتاتور عبد الفتاح السيسي منهجه الاستبدادي في الحكم عبر توظيف القضاء للتصفية خصومه السياسيين. فبعد الانقلاب الذي قاده في 2013 على السطلة الشرعية المنتخبة والمجازر الكبرى التي قام بها ضدّ المصريين المناوئين لهذا الانقلاب، عمل السيسي على توظيف كل مصالح الدولة للقضاء على معارضيه سواء عبر قمع الحريات أو عبر استعمال القضاء. إذ أصدرت محكمة جنايات القاهرة يوم السبت 8 سبتمبر 2018 أحكاما جائرة في القضية المعروفة إعلاميا بـ”فض اعتصام رابعة العدوية”، وشملت هذه الأحكام 75 شخصا أصدرت في شأنهم الحكم بالإعدام، وقضت نفس المحكمة كذلك بالسجن المؤبد على 47 آخرين، وبالسجن 15 عاما على 374 متهما، وخمس سنوات على 215 آخرين.
وللتذكير أنّ أحداث رابعة التي أصدرت بشأنها محكمة القاهرة أحكامها الجائرة، جاءت على إثر اقدام قوات الشرطة والجيش المصرين فضّ اعتصامي ميداني رابعة العدوية والنهضة، في 14 أوت 2013، وذلك بعد أسابيع من الإنقلاب العسكري الذي قاده الجنزال السيسي واعتماده على الجيش لإزاحة السلطة الشرعية المنتخبة ديمقراطيا. وتباينت الأرقام المقدّمة حول عدد ضحايا فضّ هذا الاعتصام، حيث قدّرت السلطات المصرية عدد القتلى بـ600 شخصا، بينما اعتبرت منظمات حقوقية محلية ودولية إن عدد القتلى يفوق 900 مواطنا مصريا.
وقد أكّدت عديد التقارير الدولية والوطنية على الوحشية التي تعاملت بها قوات الأمن والجيش المصريين خلال فضّ الاعتصامين، ومع ذلك لم يتمّ تقديم أيّ ضابط من الشرطة أو الجيش للقضاء رغم العدد المهول للجرائم المتركبة في حقّ المواطينين المصريين الرافضين للانقلاب العسكري. وقد شملت المحاكمات وما أسفرت عنه من أحكام جائرة خاصة جماعة الإخوان المسلمين التي انتقلب عليها السيسي إثر فوزها في الانتخابات، ومن بين المحكوم عليهم بالإعدام قيادات هذه الجماعة ومن أبرزهم عصام العريان ومحمد البلتاجي وعبد الرحمن البر وأسامة ياسين وعمرو زكي وأحمد عارف، وكذلك القياديان في الجماعة الإسلامية عاصم عبد الماجد وطارق الزمر. وشملت أحكام السجن المؤبّد محمد بديع مرشد جماعة الإخوان المسلمين بعد تصنيف السلطات المصرية هذه الجماعة تنظيما “إرهابيا”.
والملاحظ أن هذه الأحكام الجائرة لم تشمل فقط جماعة الإخوان، بل امتدّت كذلك إلى بقية المعارضين مثل عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط الذي حكم عليه بالسجن المؤبد، وشملت كذلك عدد من الصحافيين أبرزهم المصور الصحفي محمود أبوزيد الشهير بـ”شوكان” الذي قضت المحكمة بسجنه خمس سنوات وتهمته أنّه كان يقوم بأداء وظيفته كمصور صحفي عبر توثيق وحشية الشرطة والجيش المصريين خلال فضّ اعتصام رابعة. كما شملت أحكام السجن أحداثا (22 طفلا مصريا لم يتجاوزوا 18 سنة).

 

Total 0 Votes
0

Tell us how can we improve this post?

+ = Verify Human or Spambot ?

حول الكاتب

JOURNAL