علق ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان على قضية اختفاء الكاتب السعودي جمال خاشقجي، بعد دخوله إلى قنصلية السعودية في إسطنبول التركية.

 

وقال ابن سلمان في تصريحات لوكالة “بلومبيرغ” الأمريكية إنه يسمح للسلطات التركية بتفتيش قنصلية بلاده في إسطنبول للبحث عن خاشقجي، الأمر الذي يثير مخاوف من تهريبه إلى خارجها.

 

وأضاف ابن سلمان: “المبنى أرض ذات سيادة، لكننا سنسمح لهم بالدخول والبحث والتفتيش عن أيا من يريدون”.

 

وتناول ابن سلمان في تصريحاته للوكالة الأمريكية، وفق ما ترجمته “عربي21“، نقاطا رئيسة أهمها قضية خاشقجي، وتعليقه على تصريحات ترامب التي وصفت بأنها “محرجة” للملك سلمان، والنقط وأسهم أرامكو.

 

وعندما سئل الأمير ابن سلمان في المقابلة عما إذا كان الصحفي يواجه تهما في السعودية، قال إن من المهم أولا اكتشاف مكان خاشقجي.

وقال: “إذا كان في المملكة العربية السعودية، فسأعرف ذلك”.

وعلقت الصحيفة بأن المنتقدين مثل خاشقجي يقولون عكس ما يقوله الأمير.

مقارنته الاعتقالات بانقلاب تركيا الفاشل

 

ورأت بلومبيرغ أن ابن سلمان استغل المقابلة معها “للدفاع عن الأعمال التي شوهت سمعته في الخارج كرجل يحاول إصلاح المملكة، ناقلة عنه قوله إن “اعتقال رجال الدين والنشطاء وبعض رجال الأعمال خلال العام الماضي كان ثمنا صغيرا من أجل القضاء بشكل سلمي على التطرف في أكبر بلد مصدر للنفط في العالم.

وقال الأمير إن السلطات احتجزت حوالي 1500 شخص على مدار السنوات الثلاث الماضية لأسباب تتعلق بالأمن القومي، وليس جزءا من حملة قمع للمعارضة في البلاد.

 

وقارن خطوته هذه بما فعلته تركيا بعد الانقلاب الفاشل، قائلا إن “العدد ضئيل مقارنة مع تركيا، حيث قام الرئيس رجب طيب أردوغان بحبس عشرات الآلاف منذ الانقلاب الفاشل ضده في عام 2016”.

وقال بشأن الانتقادات الواسعة للاعتقالات في المملكة: “لم أدع نفسي مصلحا للمملكة العربية السعودية.. أنا ولي عهد المملكة العربية السعودية، وأنا أحاول أن أفعل أفضل ما يمكنني القيام به من خلال موقعي”.

لقد خلقت حملة القمع بعض التجاذبات المدهشة. قبل وقت قصير من رفع الحظر المفروض منذ عقود على قيادة السيارات هذا العام ، اعتقلت السلطات العديد من أبرز نشطاء حقوق المرأة في المملكة ، واتهمت بعضهم بالتواطؤ مع كيانات أجنبية معادية غير محددة. ومن بين الأشخاص الذين قُبض عليهم في وقت سابق ، سلمان العودة ، وهو رجل دين شهير يواجه عقوبة الإعدام.

ولفتت الوكالة إلى أن خطوات ابن سلمان بما يخص ملف حقوق الإنسان لا سيما الاعتقالات، أثارت الإدانات من جماعات حقوق الإنسان الدولية.

 

وانتقدت كذلك أنه عندما دعت كندا إلى إطلاق سراح ناشطتين، ردت الحكومة السعودية بحظر السفير الكندي من العودة إلى الرياض.

 

وأوردت أن “حملة القمع” خلقت بعض التجاذبات المدهشة. فقبل وقت قصير من رفع الحظر المفروض منذ عقود على قيادة المرأة للسيارات هذا العام ، اعتقلت السلطات العديد من أبرز نشطاء حقوق المرأة في المملكة، واتهمت بعضهم بالتواطؤ مع كيانات أجنبية معادية غير محددة.

 

وأشارت إلى أن من بين الأشخاص الذين اعتقلوا في وقت سابق، سلمان العودة، وهو رجل دين شهير، يواجه عقوبة الإعدام.

 

غير قلق على صورته

ونقلت كذلك “بلومبيرغ” عن ابن سلمان أنه “غير قلق بشأن صورته في الخارج”.

وقال: “لا يهمني كيف ينظر العالم إلي، بقدر ما يهمني أن أخدم مصلحة البلاد والشعب السعودي”.

 

وأضاف: “سأفعل أي شيء كان لأخدم الشعب السعودي والمملكة العربية السعودية كدولة، سأفعلها بكل قوة”.

وقال الأمير إن الحركات من أجل التغيير في جميع أنحاء العالم كان لها “ثمن”، مضيفا أن “إنهاء العبودية في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، كان ممكنا فقط بعد الحرب الأهلية”.

وأضاف: “نحن هنا نحاول التخلص من التطرف والإرهاب دون حرب أهلية، دون إيقاف البلاد من النمو.. إذا كان هناك سعر صغير في هذا المجال، فإنه أفضل من دفع دين كبير للقيام بهذه الخطوة”.

واتهم الأمير بعض من تم القبض عليهم بتقديم معلومات لوكالات المخابرات ذات الصلة بالخصوم الإقليميين مثل قطر وإيران.

 

وقال إن الحكومة السعودية لديها أدلة بما في ذلك أشرطة الفيديو والمكالمات المسجلة. كما رفض مزاعم بأن الاعتقالات خلقت جوا من الخوف في الداخل السعودي، قائلا إن أفعاله تحظى بتأييد كاسح بين السعوديين.

عربي 21

Total 2 Votes
2

Tell us how can we improve this post?

+ = Verify Human or Spambot ?

حول الكاتب

JOURNAL