تستقطب عديد الجمعيات الناشطة في تونس الشباب تحت غطاء من العناوين الكثيرة و المتنوعة مستغلة في ذلك البطالة و الفقر. و يمكن القول ان هذه الجمعيات مطالبة برفع هذا اللبس و توضيح علاقتها ببعض الدول خاصة من حيث التمويل والأهداف.

من بين هذه الجمعيات جمعية “عيش تونسي” والتي يعرفها مؤسسوها على أنها “جمعية تونسية متكونة من مجموعة توانسة ليس لديهم خلفيات سياسية و الممولين الوحيدين للجمعية”.

بعض المعطيات المتوفرة والتي تحصلت عليها “قرطاج نيوز” تؤكد أن هذه الجمعية غير صادقة في اهدافها و الغايات التي بعثت من اجلها.

رئيسة الجمعية

هي ألفة التراس أصيلة ولاية بنزرت متزوجة من رجل الأعمال الفرنسي (Guillaume Rambourg).

كانت تعيش في لندن ثم انتقلت إلى باريس لتعود فجأة إلى تونس.

 

تستعد قريبا لتدشين مركز ثقافي بولاية القصرين بتمويل من الجمعية بمعية زوجها إذ أن أﻟﻔﺔ ﺗﺮاس راﻣﺑورغ ﺗﺮأس ﻣؤﺳﺳﺔ راﻣﺑورغ اﻟﺗﻲ دﻋﻣت ﻋدﻳد “اﻻﻋﻣﺎل اﻟﺛﻘﺎﻓﻳﺔ” في تونس وخارجها.

وألفة التراس استطاعت أن تربط علاقات داخلية وخارجية مع شخصيات نافذة واستغلالها لاضفاء مشروعية على النشاطات المشبوهة للجمعية التي تترأسها على غرار علاقتها المتينة بعديد السياسين و سبق وأن عرض عليها منصب وزيرة الثقافة لكنها رفضت، كما شارك القيادي في آفاق تونس ياسين ابراهيم احتفالها  بعيد ميلادها الأربعين والذي أُقيم في مراكش المغربية.

على ذلك العلاقة المتينة التي تربط زوجها برفيق دربه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وأحد داعميه في الإنتخابات الرئاسية الفرنسية الأخيرة (التفاصيل على الرابط التالي)

العمل الثقافي جسر نحو العمل السياسي

فرغم تأكيد عضو جمعية “عيش تونسي” سليم بن حسن على أن نشاطات الجمعية ثقافية ولا علاقة لها بالسياسة ولا بالسياسيين فان الواقع يؤكد عكس ذلك وبأن الجمعية تسعى للتموقع داخل المشهد السياسي بل ومنافسة السياسيين على انتخابات 2019 حيث أعلنت ألفة التراس مؤخرا نيتها الترشح لرئاسية 2019 وفق ما أفاد به موقع الحصاد.

يبدو أن الجمعية وحسب ما توفر لنا من معطيات هي ذراع سياسي تحت غطاء مجتمع مدني

إضافة إلى المعلومات التي أوردها موقع “أنباء تونس”, بأن جمعية “عيش تونسي” التي ترأسها ألفة تراس رمبورغ ستتحوّل قريبا إلى مشروع سياسي قائم الذات.

وهذا ما يعزز الشكوك في نشاطات الجمعية ومصادر تمويلها الكبيرة.

أرقام هواتف التونسيين في مقر جمعية ألفة التراس!

حيث كشفت بعض المعطيات الواردة علينا بأن جمعية “عيش تونسي” تتواصل مع التونسيين وخاصة الشباب عبر أرقام هواتفهم لتطرح عليهم أسئلة تتعلق بمعطياتهم الشخصية وهو إجراء مخالف للقانون ويعرض صاحبه لملاحقة قضائية وعقوبات جزائية.

من الواضح أيضا ان الجمعية ستخضع المعطيات التي تتحصل عليها للتحليل والتمحيص من طرف فريق الخبراء الخلفيين لبناء مشروع حزب سياسي

ويبقى السؤال: كيف تحصلت ألفة التراس على أرقام الهواتف؟ ومن ساعدها على الولوج إلى المعطيات الشخصية للتونسيين؟

تبقى إذا جمعية “عيش تونسي”، وبحسب ما توفر من معلومات، تحوم حولها شبهة التمويلات الخارجية والإعتداء على المعطيات الشخصية للمواطنين إضافة إلى الشكوك التي أصبحت تحوم حول الأهداف الحقيقية التي بُعثت من أجلها. وهذا لا شك انه يتطلب إعادة النظر في نشاطاتها وتطبيق القانون على المخالفين من مسيرييها.

قرطاج نيوز

Share
Total 10 Votes
6

Tell us how can we improve this post?

+ = Verify Human or Spambot ?

حول الكاتب

JOURNAL