ذكرت مصادر من تحالف القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني الليبية،  المدعومة من الأمم المتحدة، إنه تلقى شحنة من مركبات مدرعة وأسلحة، يوم أمس، في إطار سعيه لصد هجوم تشنه قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة خليفة حفتر للسيطرة على العاصمة طرابلس.
وقال التحالف بصفحته على “فيسبوك”: “حكومة الوفاق الوطني تمد قواتها المدافعة عن طرابلس بمدرعات وذخائر وأسلحة نوعية”، دون مزيد من التفاصيل عن مصدر العتاد العسكري.

 

 

وأظهرت صور وتسجيلات مصورة نشرها التحالف على صفحته وصول عشرات المركبات المدرعة من طراز (بي.إم.سي كيربي) تركية الصنع إلى ميناء طرابلس.
غير أنّ مصادر مطلعة، ذكرت لــ “الرأي الجديد”، أنّ هذه المركبات المدرعة، ليست لأغراض دفاعية، بقدر ما هي مدرعات يصل مداها 1000 كلم، ستستخدم لأغراض هجومية طويلة المدى.
ويوجد من بين المدرعات، من هي مختصة في مقاومة الألغام والقذائف الخارقة والحارقة..
ويمكن القول أنّ هذا الدعم التركي الذي بات واضحا ومعلنا، له دلالات شديدة الأهمية من بينها:


ــــ أن تركيا، قصدت أن يكون دعمها معلنا ومن دون مواربة، وهو إعلان من قبلها، بأنها في قلب المعركة وليست على هامشها..
ــــ أنّ أنقرة، باتت ترغب في علاقة واضحة ومتقدمة مع ليبيا / حكومة الوفاق، وليس جيش خليفة حفتر، من أجل أن توفر أفقا جديدا لاقتصادها الذي يمر بفترة مقاطعة سعودية إماراتية، وتعلم تركيا أنّ الوقوف إلى جانب طرابلس، سيمكنها من زخم مادي لاقتصادها..
ــــ وترغب تركيا من ناحية أخرى، في وقف زحف التحالف المصرى ــ الاماراتى ــ  السعودي غربا.

 

 

ــــ وتفيد بعض الأنباء الموثوقة، أنّ أنقرة تعدّ حاليا لمنازلة تمتد إلى الحدود الليبية الشرقية مع مصر.
ويبدو أنّ تركيا تتابع بشكل دقيق، التصريحات التي يدلي بها اللواء المتقاعد، خليفة حفتر، عندما أعلن في روما أمس الأول أمام رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتي، قائلا: “لا أقبل تقاسم السلطة مع أحد..السلطة لي وحدي”، في إشارة إلى رفضه التفاوض مع حكومة الوفاق الليبية..
ويرى مراقبون، أنّ هذه الخطوة العسكرية التركية، ستكون رقما جديدا في المشهد الليبي..

Share
Total 3 Votes
0

Tell us how can we improve this post?

+ = Verify Human or Spambot ?

حول الكاتب

JOURNAL