بعد سنتين من ترؤسه الحكومة التونسية قامت مجلة جون افريك الفرنسية في مقال لها تحت عنوان:
بجرد حساب سياسي ليوسف الشاهد حيث انطلقت المجلة في مقالها بالاشارة إلی ان كل اسباب النجاح قد توفرت للشاهد بتوقيع 6 احزاب سياسة و 3 منظمات وطنية كبری لخارطة طريق عرفت بوثيقة قرطاج في اوت 2016 تضمنت 6 محاور اساسية وهي الحدّ من الارهاب، دعم النمو والتشغيل، القضاء علی الفساد، هيكلة القطاع العام، تعزيز كفاءة الحكومة، إستكمال بناء المؤسسات الديمقراطية.
واعتبر المقال ان الحصيلة السياسية والاقتصادية لحكومة يوسف الشاهد كانت سلبية بـفقدان الدينار التونسي لـ25% من قيمته مع ارتفاع التضخم إلی نسبة تناهز 8% اضافة إلی ارتفاع الديون العامة إلی 70 مليارا اي بنسبة 70% من الناتج القومي الخام زد علی ذلك انخفاض احتياطي البنك المركزي من النقد الاجنبي إلی 70 يوما من التوريد اي بفارق بعيد علی العتبة (90 يوما).
واضافت جون افريك انه وفي مواجهة كل هذه المؤشرات السلبية يعتبر يوسف الشاهد ان ذلك ناتج عن تركة الحكومة السابقة الثقيلة (كان كاتب دولة فيها) كما يعتبر ان تحقيق نسبة نمو بـ2.8 % في النصف الاول من 2018 يعتبر انجازا متناسيا ان هذه النسبة لم تؤثر في نسبة البطالة التي بقيت مرتفعة بـ15.4% ما اعتبر المقال انه علی المستوی الاجتماعي فشلت حملة مكافحة الفساد كما دخل يوسف الشاهد في حرب مفتوحة مع الاتحاد التونسي للشغل علاوة علی نقص تزويد المواطنين بالمياه الصالحة للشرب وانقطاع في عدة انواع الادوية وتأخير صرف جرايات المتقاعدين وتواتر التحركات الاجتماعية في مناطق الجنوب.
وحوصلت المجلة بإعتبار ان يوسف الشاهد تحركه المآرب الذاتية حيث تشكلت مؤخرا كتلة نيابية في البرلمان لدعمه لكن ذلك لن يشفع له في تجديد الثقة فيه مما يجعل من تقديم استقالته حلا مجديا لتجنب مواجهة ساخنة مع النواب كما ان هذا الخيار يجعله حرا في مستقبله السياسي خاصة انه قد اتم سنتين علی رأس الحكومة وهو ما يجعله بشكل قانوني يتمتع بجراية شهرية تقدر بـ6.000 دينار مدی الحياة وإمتيازات ضخمة.
Share
Total 0 Votes
0

Tell us how can we improve this post?

+ = Verify Human or Spambot ?

حول الكاتب

JOURNAL