نصرالدين السويلمي

لم تعد الدوائر الرسمية وحدها مسؤولة عن انتشار العربدة النقابية الى درجة أصبحت تحرس تونس من أي طفرة نمو او انعاش وتراقبالمشاريع الواعدة لتقطفها قبل أن يشتد عودها وقبل ان تشرع في مساعدة الاقتصاد الوطني، اصبح يتحتم على المجتمع بمختلف شرائحهان يهب الى نجدة بلاده من قراصنة البطحاء الذين وصلوا الى ذروة الخراب حين قرروا استهداف حقل نوارة، أحد أكبر مشاريع الطاقة الذيتعول عليه البلاد والذي سيعود على تونس بمزايا غير مسبوقة.

فماذا عن هذا الحقل الذي أثار انتباه الاتحاد وحرك مجنزراته لاستهدافه، ولماذا قرر الاتحاد تنفيذ أسرع جريمة اقتصادية في تاريخ تونستحت جنح العمل النقابي، ما هذا المارد الاقتصادي الذي قرر الاتحاد اجتثاثه قبل بزوغه: تم انجاز حقل نوارة للغاز الطبيعي بتكلفة إجماليةقدرت بــ 3,5 مليار دينار، سيقلص العجز الطاقي للبلاد 30%،سيساهم في ارتفاع الإنتاج الوطني للغاز بنسبة 50 % ، سيخفض شراءالغاز الطبيعي بنسبة 33 %.، سيوفر1,240 مليون برميل نفط سنويا،3397 برميل في اليوم، سينتج 1,160 مليون برميل غاز مسال سنويا،3178 برميل في اليوم، سيقلص من عجز الميزان التجاري بنسبة 7 %.سيرفع استقلالية الطاقة بنسبة 18% سيساهم في النمو وطنيبنسبة 1% الى جانب امتيازات اخرى.

ماذا غير الاجرام في أبشع تجلياته؟ حين يصر مكتب الطبوبي على الدخول الى الحياة السياسية عبر الزبيدي فينهزم بشكل مهين ثم يحاولالابتزاز عبر العديد من الطرق الممجوجة وفي الاخير ولما تجاهلته الساحة ومرت الاحزاب الى رسم خارطة الحكومة، هرع الى عملياتالتخريب بل الدمار، هذه المرة دخلوا بقوة في رسم جريمة اقتصادية من العيار الثقيل، قرروا الاضراب في حقل دخل للتو في طور الانتاج ،ساعات فقط من الإنتاج ثم اجتمعوا واتفقوا وأعلنوا المصيبة، انها أفظع وأخطر جريمة اقتصادية تتعرض لها تونس، ربما ستفوق جريمةالــ30الف اضراب.

Share
Total 1 Votes
1

Tell us how can we improve this post?

+ = Verify Human or Spambot ?

حول الكاتب

JOURNAL