انظر إلى أعلى ذراعك اليسرى بشكل خاص، قرب الكتف تماما، فقد ترى علامة  لم تكن تعيرها اهتماما، ولا تتذكرها منذ نسيت قبل زمن بعيد أنها أثر لحقنة نفذت إبرتها في جلدك حين كنت طفلا يحبو، فبكيت وصرخت خوفا ومن ألم الوخز الغريب عليك، من دون أن تدري أن يوما قد يأتي، تشعر فيه بأنك محظوظ، لأن بعض العلماء يعتقد الآن بأن كورونا المستجد والمستفحل، قد لا يقوى على من استوطنت الحقنة بجهاز المناعة فيه، وقد يتراجع بسببها مهزوما بلا مضاعفات، وبأرخص وأسرع مضاد.
الحقنة التي سيحتفلون العام المقبل بمرور 100 عام على نجاح فرنسيين بتطويرها كلقاح مكافح للسل وبعض السموم، سمّته الأوساط الطبية Bacillus Calmette- Guerin المعروف بأحرفBCG للاختصار، وهو يقوّي مناعة الأطفال ضد السل مدى الحياة. وتجدر الإشارة إلى أن تونس منذ الإستقلال كانت رائدة في المجال الصحي بعد أن جعلت من تلقيح BCG تلقيحا إجباريا لكل الأطفال.

Share
Total 0 Votes
0

Tell us how can we improve this post?

+ = Verify Human or Spambot ?

حول الكاتب

JOURNAL