يواصل العلماء والأطباء بمدينة سياتل الأمريكية عمليات تجريب اللقاح ضد “كوفيد -19” على مجموعة من المتطوعين، إذ من المرتقب أن يحصل المتطوعون على الجرعة الثانية من اللقاح، بعد أن حصلوا في وقت سابق على الجرعة الأولى، ما يؤشر على أن “التجارب المبكرة تسير على ما يرام”، وفق ما يراه عدد من الخبراء.

تقرير لصحيفة USA Today الأمريكية،الخميس 23 أفريل 2020، أورد أنه بالرغم من أن الأطباء في وحدة معالجة وتقييم اللقاحات التابعة لمنشأة كايزر بيرماننت الطبية في مدينة سياتل لا يعرفون نتائج الجولة الأولى من الاختبارات، إلا أن ليزا جاكسون، التي تقود الدراسة، قالت إن استمرار الدراسة وإعطاء المتطوعين الجرعة الثانية من الحقن تشكل أخباراً جيدة.

لقاح على جرعتين: الأمر يتعلق باللقاح المعروف باسم mRNA-1273، الذي تم تطويره على طريق علماء في المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، وشركة Moderna, Inc للتكنولوجيا الحيوية في مدينة كامبريدج بولاية ماساتشوستس.

قد تم تجريبه على متطوعين شاركوا في أول دراسة حول لقاح تجريبي لعلاج فيروس كورونا، وقد انطلقت فعلاً في 16 مارس. 

في هذا السياق، تقول ليزا جاكسون، التي تقود الدراسة: “لم تتوقف التجربة، نعلم من بروتوكول الدراسة أنه إذا وقعت أحداث سلبية، سوف يتطلب البروتوكول توقفها، لذا نفترض أن هذه الأحداث لم تقع”.

كما أوضحت ليزا أن البشر مجموعة سكانية “ساذجة” عندما يتعلق الأمر بالفيروس، وأضافت أن الجرعة الأولى “تمهيدية لإعداد جهاز المناعة، وإعطائه نظرة أولى على الفيروس”.

أما الجرعة الثانية، التي تعطى بعد 28 يوماً، فتعتمد على تلك الحماية مما يجعل الجسد قادراً على إنتاج الأجسام المضادة بسرعة أكبر، إذا تعرض للفيروس لاحقاً.

فيما يتم إعطاء هذا اللقاح على جرعتين، نظراً إلى أن فيروس سارس-كوف-2، الذي يسبب مرض كوفيد-19، جديد ولم يتعرض له أحد قبل أن يظهر في ديسمبر الماضي، حسبما قالت ليزا. 

مراحل التجربة: بعد أن سجلت أولى مجموعة من المتطوعين في سياتل، جرت توسعة نطاق التجربة في 27 مارس لتضم متطوعين من جامعة إيموري في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا، وتضم المجموعة الأولية 28 متطوعاً من سياتل و17 متطوعاً من جامعة إيموري.

عملية متابعة المتطوعين سوف تجري على مدى 13 شهراً للتأكد من عدم وجود آثار جانبية، أو ردود أفعال للقاح.

من جانبها، توسع معاهد الصحة الوطنية الأمريكية في الوقت الحالي من نطاق التجربة كي تضم 60 بالغاً تتجاوز أعمارهم 56 عاماً، حسبما قالت ليزا. 

إذ سيجري بعضهم الاختبار في سياتل، فيما سيجري آخرون الاختبار في أتلانتا، إضافة إلى آخرين سوف يجرونه في معاهد الصحة الوطنية بمدينة بيثيسدا في ولاية ماريلاند.

يأتي الاختبار ضمن المرحلة الأولى من تجربة اللقاح المحتمل، ويكمن الهدف منه في اختبار أمان الجرعات المتعددة، وما إذا كانت هذه الجرعات تنتج استجابة مناعية، لكنها لا تدرس ما إذا كان اللقاح فعالاً أم لا في منع عدوى مرض كوفيد-19، هي التي تأتي تلك في المرحلة الثانية.

حتى هذه اللحظة، لم يتم التصديق على أي لقاحات أو أدوية لمرض كوفيد-19 بعد، فيما يعتبر  لقاح شركة Moderna أول لقاح من بين 70 لقاحاً مرشحاً يجري اختبارها في الوقت الحالي، وذلك بحسب منظمة الصحة العالمية.

Share
Total 0 Votes
0

Tell us how can we improve this post?

+ = Verify Human or Spambot ?

حول الكاتب

JOURNAL