كتب سمير الوافي تعليقا على نتيجة التصويت على لائحة سحب الثقة من رئيس البرلمان مايلي :


تستطيع أن تبتكر للهزيمة ألف إسم…لكنها تبقى هزيمة…ولن تقوم منها إذا لم تعتبرها هزيمة…ولن تتعلم منها الإنتصار إذا لم تعترف أنك إنهزمت…فليس هناك علاج صحيح بدون تشخيص صحيح…!!

أقرأ الكثير من المكابرة والعناد والكبرياء المجروح في تدوينات عديد أصدقائي الديمقراطيين ومن يدّعون ذلك…يتجنبون الإعتراف بالهزيمة…يتسترون على جراحهم…يتكبرون على قوة منافسهم الذي هزمهم بضعفهم وخياناتهم وتشتتهم…وبتقديراتهم الخاطئة…فقد إجتمعوا عليه وقلوبهم شتى…تفرقهم مصالحهم ولا تجمعهم سوى عداوته…!!

النهضة فيها شقوق متنافرة متصارعة متدافعة…وفيها ألف عيب…لكنها اليوم توحدت وتعالت على خلافاتها…والغنوشي الذي خرج عن طاعته المكي والجلاصي والشهودي والعذاري وغيرهم…وكتبوا وقالوا فيه ما يكفي لإسقاطه من رئاسة النهضة…أصبح اليوم شرفهم السياسي الذي لا يجب غدره وخذلانه…تركوا خلافاتهم وتعالو عليها ليلتفوا حوله…فقوتهم في لُحمتهم وقت ” تحك الركب “…!

أما الحداثيون فما يفرقهم أكثر مما يجمعهم…وتشتيتهم أسهل من جمعهم…وأنانيتهم أكبر من تضامنهم…وأوطانهم كثيرة…الذي وطنه الكرسي…والذي وطنه المال…والذي وطنه في سفارة…والذي وطنه مصلحته…وقليل منهم وطنه تونس فقط…!!!

كلام قد يزعج…لكن كل هذه المكابرة وكبرياء الجرحى لن تعلمهم دروسا للمستقبل…ولن تدلهم على علاج مرض لم يشخصوه…ولم يعرفوا أو يعترفوا بوجوده…بداية العلاج هي الوعي بالمرض…!!

Share
Total 5 Votes
1

Tell us how can we improve this post?

+ = Verify Human or Spambot ?

حول الكاتب

JOURNAL