نشرت صحيفة الشارع المغاربي اليوم تقريرا مطوّلا تطرق الى شخصية نادية عكاشة التي تم تعيينها في جانفي 2020 مديرة الديوانالرئاسي خلفا لطارق الطبيب وإلى هويتها السياسية التي تبيّن أنها محسوبة على اليسار وعلى معارضي النهضة والإسلام السياسيانطلاقا من تجربتها الجامعيّة قبل أن تصبح أستاذة جامعيّة مختصّة في القانون العام بكلّية الحقوق والعلوم السّياسية بتونس.

نقطة التقاء

ووفق ذات التقرير، تلاحق نادية عكاشة قضائيا منى كريّم مستشارة رئيس البرلمان السابق محمد الناصر بتهمة سرقة معطيات من مذكّرةرسالتها للماجستير واتهمتها وقتها باستغلال نفوذها قبل أن تصبح هي صاحبة نفوذها باعتلائها أبرز مركز في مؤسسة رئاسة الجمهورية. وتشكّل هذه الحادثة نقطة التقاء مع رئيس الجمهورية وأستاذها قيس سعيّد الذي كان كشف تعرّضه إلى مظلمة من أصحاب النفوذ وأنأطروحته كانت سرقت منه وانه يواجه هجوما من أبرز أساتذة القانون الدستوري في تونس.

وعلى غرار سعيّد أصبحت نادية عكاشة ناشطة سياسيّة فاعلة تجوب المعاهد بالجهات منذ سقوط نظام بن علي للمشاركة في عملية تثقيفالشباب وتوعيته بالمفاهيم السياسية. كما انها انخرطت في أنشطة تمولها منظمة “فريدم هاوس” المثيرة للجدل من خلال مشاركتها في ندوةالشباب والانتقال الديمقراطي بتنظيم من جمعية التثقيف الشبابي يوم 25 مارس 2011، وفق ذات التقرير الصحفي. كما أن نادية عكاشةكانت تؤكد دائما خلال مداخلاتها بأن “الشّعب صاحب السيادة .. وله السيادة المطلقة..”

قبل أن يتحوّل هذا المفهوم الى شعار مشهور رفعه قيس سعيد ” الشعب يريد”.

الوصول الى السلطة

وكشف ذات التقرير أنه تم ترشيح نادية لرئاسة الحكومة من قبل اتحاد طلبة تونس حيث كانت عكاشة ناشطة صلبه في فترة الدراسةالجامعية. كما سلّط ذات التقرير الضوء على معارضتها لمشروع قانون تحصين الثورة معتبرة أنه قانون يهدف الى الانتقام والاقصاء فيتصريح لـ “وات” على هامش مشاركتها بوصفها خبيرة قانونية في ندوة نظمها نداء تونس بتاريخ 13 ماي 2013.

صدفة التقاء بين قرطاج والقصبة كما أن أبرز الحوارات التي ظهرت فيها نادية عكاشة كانت على أثير الإذاعة الوطنية في برنامج “يومسعيد” بتاريخ 26 جويلية 2017 وتصادف أن يرافقها في الحوار عنان بن يوسف قبل ان يشغل بدوره حاليا ومن باب “الصدفة” خطة الوزيرالمستشار الإعلامي لرئيس الحكومة الياس الفخفاخ ليشكلا الثنائي في واقع الأمر أحد أهم الفاعلين في القصبة وقرطاج، بحسب تعبير محررة  التقرير.

 تكليف المشيشي 

وفي ما يتعلّق بتكليف هشام المشيشي، نقل التقرير أن المشيشي وعكاشة أصيلا ضاحية الزهراء بتونسالكبرى وأن نادية عكاشة كانت وراء تعيينه مستشارا مكلّفا بالشؤون القانونية في الرئاسة ثم وزيرا للداخلية فمكلفا بتشكيل الحكومة القادمة.

ووفق ما نقله التقرير من كواليس فإن عكاشة أصبحت تتدخل بشكل أو بآخر في 3 وزارات وهي الداخلية والخارجية والدفاع في علاقةبمؤسسة رئاسة الجمهورية. وكانت اتصلت بشكل مباشر برئيس الحكومة الياس الفخفاخ بعد أن تدخلت في مسألة تهم وزارة ومناصرةللمشيشي الرافض لبعض التعيينات والتغييرات التي شهدتها الوزارة.

وتقول معطيات أن لعكاشة دور أيضا في إقالة وزير الخارجية نور الدين الري، ووفق ذات التقرير فإن هناك مصادر ترجّح بأن تكون عكاشةفي واقع الأمر صوت قيس سعيّد ومرآة توجهاته وليست “حاكمة قرطاج الجديدة”، بحسب ما رجّحه البعض الآخر.

Share Button
Total 0 Votes
0

Tell us how can we improve this post?

+ = Verify Human or Spambot ?

حول الكاتب

JOURNAL