نشر القيادي في حركة النهضة لطفي زيتون تدوينة على حسابه الشخصي بالفايسبوك بمناسبة الذكرى الأولى لوفاة الرئيس الأسبق زيت العابدين بن علي،حيث تحدث زيتون عن تجربته في معارضة نظام بن علي ،ثم ختم بتوجيه نداء لرئيس الجمهورية لتمكين عائلته من عفو وهذا نص التدوينة :

في ذكرى وفاة بن علي نداء الى السيد رئيس الجمهورية والسيد رئيس الحكومة تمر اليوم 19 سبتمبر 2020 سنة كاملة على وفاة زينالعابدين بن علي رحمه الله .. هذا الرجل قاد لمدة عشريتين واحدة من اقسى منظومات الاستبداد في المنطقة وعجزت النخب المعارضة علىمقارعته حتى اطاح به الشعب في ثورة عارمة لم يكن فيها للطبقة السياسية دور يذكر ما عدى بعض محاولات الركوب من هنا وهناك. شخصيا كنت من اول المعتقلين في عهده 1987 وتعرضت لتعذيب شديد كاد يؤدي الى الموت لولا لطف من الله ويشهد بذلك من رافقني وقتهاثم لما بدأت محنة النهضويين في التسعينات وفررت الى المنفى تعرضت عائلتي وخاصة والدي ووالدتي ليس لنشاطهم السياسي ولكن فقطلعلاقة القرابة رحمهما الله لسنوات طويلة ومرعبة من التنكيل تشهد بها الى اليوم تقارير منظمات حقوق الانسان المحلية والدولية .. 

منذ هروببن علي وعودتي الى البلاد التزمت ان لا اهاحمه وان اطوي صفحة الماضي باعتبار ان لا بطولة في ذلك ولا فائدة وقد صرفت اكثر منعشريتين في معارضته ما جعله يضعني من ضمن العشرة معارضين الاخطر على قوائم البوليس الدولي ( الانتربول) وقد تسبب ذلك فيايقافي في كل مطار نزلت فيه تقريبا ومنعي من دخول اغلب بلدان العالم وعملا بوصية الوالد لم اقم حتى بتقديم ملف في مسار العدالةالانتقالية رغم الحاح مسؤولي هيئة الحقيقة والكرامة . اسوأ ما كان في استبداد بن علي هو انه لم يعِفّ عندما انتصر بل تجاوز الى التنكيلبالعائلات والاقارب ولم يعْفُ .. 

اذ طالت مدة السجن والتنكيل لبعض معارضيه لاكثر من خمس عشرة سنة .. الان الرجل أفضى الى ربه وقدهرب قبل عشر سنوات مصحوبا بعياله ومنهم ابنه الصغير وبناته واصهاره وعائلات اصهاره كما سجن بعض أقاربه واصهاره ومنهم منتوفي في السجن بسبب المرض ونقص الرعاية . هذا نداء الى سيادة رئيس الجمهورية صاحب الصلاحية في منح العفو الرئاسي والىسيادة رئيس الحكومة صاحب القرار في منح الوثائق الرسمية وضمان حرية تنقل التونسيين من والى بلادهم: يقول المثل التونسي: الراجلاذا غلب يعف وذلك في تقاليدنا من دواعي المروءة والرجولة.. وفي ديننا كذلك العفو مأمور به ومن الصفات الحميدة (والكاظمين الغيظوالعافين عن الناس) صدق الله العظيم. لم يعد هناك معنى للتنكيل بابناء الرئيس الاسبق ومنعهم من العودة الى بلدهم ولا باصهاره .. منعوقب منهم فقد دفع ضريبته ومن مازال فارا يسمح لابنائه وزوجته بالعودة الى بلدهم محفوظي الحقوق. ومن تعلقت بهم قضايا تُضمن لهممحاكمة عادلة وبين هذا وذاك تسلم لجميعهم جوازات سفرهم عنوان ارتباطهم ببلدهم ولا يتركون نهبا للغرباء. والذين قضوا فترة السجنالطويلة ينظر اليهم بعين الرحمة ..

 حان الوقت ان نغلق هذا الملف وان ترتقي بلادنا الى مصاف الدول المتحضرة التي يحكمها القانونوالقانون فقط.. بقيت كلمة الى الذين سيزايدون على هذا النداء وهم صنفان: الصنف الاول الذين تعرضوا للتنكيل والتعذيب في عهد بن علي،، يقول ربنا سبحانه وتعالى : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى) وكأس الثار والانتقام لا يشرب حتى الثمالة لانها سامة وتقتل روح من يشربهاوالانتصار الحقيقي هو ان تكون في مرتبة أخلاقية أعلى من عدوك .. الصنف الثاني : الذين كانوا “راكشين” في عهد بن علي ومستفيدينمنه وافتقدناهم طويلا عندما كانت معارضته بطولة وتحيرت لديهم نعرة الثورية الان نقول لهم : اللي اختشوا ماتوا… 

لطفي زيتون مواطن تونسي

Share Button
Total 1 Votes
0

Tell us how can we improve this post?

+ = Verify Human or Spambot ?

حول الكاتب

JOURNAL