جاءت الرسالة الثانية من مجموعة المائة في النهضة لتؤكد ان الاولى لم تحقق الهدف منها وهو حل المعضلة القائمة بالحوار والحكمة من خلال استجابة الغنوشي للائحة وخضوعه للقانون الداخي للحركة.

الغنوشي تدخل من خلال تصريح اعلامي ليقول نفس الجملة التي يقولها كل من يساندونه وهي ان المؤتمر سيد نفسه وهي كلمة حمالة لمعاني متناقضة فقد تعني القبول بالانسحاب وفق الفصل 31 الذي يمنع رئاسة الحركة لأكثر من فترتين وهي تعني ايضا انه يمكن ان يجدد ترشحه وذلك بتنقيح هذا الفصل.

لكن بسبب عدم الاجابة الصريحة من الغنوشي فان كل المؤشرات تؤكد انه راغب في ترأس الحركة لفترة جديدة .

جماعة المائة صعدوا من خطابهم ضد الغنوشي واتهموه بكونه يسعى لرئاسة مدى الحياة وانه يريد تحويل النهضة الى تجمع جديد.

من الجهة الاخرى فان رئيس الحركة الحالي تدخل شخصيا مباشرة لإقناع قيادات بالعودة الى الحركة وقد نجح الامر مع رياض الشعيبي بشكل مفاجئ والمفاوضات حاصلة الان مع الرجل الثاني في النهضة أي حمادي الجبالي .

السؤال هنا: هل ان الجبالي يعود للنهضة لدعم مواصلة ترأس الغنوشي لها ام هناك سبب آخر.

يظهر ان الغنوشي يضع في اعتبراه سيناريو آخر لو تم الضغط لعدم ترشحه مجددا وهو الاتيان بشخصية قوية قادرة على ملئ الفراغ ولعله لا يرى شخصية قادرة على ذلك الا الجبالي بما له من كاريزما وأيضا علاقة وطيدة بالغنوشي حيث انه رغم الخلاف الكبير معه الا انه لم يوجه له نقدا مباشرا وشخصيا وفضل في فترة ما الانسحاب على الدخول معه في صراع.

Share Button
Total 0 Votes
0

Tell us how can we improve this post?

+ = Verify Human or Spambot ?

حول الكاتب

JOURNAL