الاعلامي المنصف بن مراد يتحدّث عن النفايات الإيطالية ويفضح ما هو أخطر

كتب الاعلامي المنصف بن مراد ما يلي حول ملف النفايات الايطالية ويفضح ما هو أخطر :

بعد ان فضح البلّومي ملف الفضلات الإيطالية في ميناء سوسة عاد إلى ذهني موضوع شدّ اهتمامي في التسعينات ألا وهو ملف فضلات قد تكون كيميائية أو حتّى نووية كان قد استوردها رجل أعمال يحمل جنسية إيطالية وعمد إلى “دفنها” بين منطقتي الساحل والقيروان…

أذكر انذاك انه وعلى اثر اطلاعي على مدى خطورة الملف، أوكلت مهمة البحث والتقصّي حول هذا الموضوع إلى الصحفي المرحوم عبد اللطيف العبيدي الذي توجّه إلى المنطقة “المشبوهة” ومكث هنالك أياما وهو يواصل أبحاثه ويستقي معلوماته ومعطياته.

وقد أخبرني المرحوم انه عند اقترابه من ضيعة “مسيّجة” ومحروسة تابعة لاحد المصانع مُنع من الدخول، مؤكدا أيضا امتناع رجل الأعمال صاحب المصنع من الإدلاء بأيّ تصريح صحفي بعد علمه بوجوده وطلبه لقاءه…

والخطير في الأمر كذلك هو ما أعلم به عدد من أجوار المصنع للصحفي عبد اللطيف العبيدي حيث أخبروه بأنّ تلك “الضيعة ممنوعة الدخول” محروسة من قبل أفراد تابعة لعائلة زوجة الرئيس الراحل آنذاك، وبناء على كل ما ذُكر استحال على الصحفي العبيدي الحصول على أية معلومات وإتمام مهمته حتّى عند الاتّصال بالوزارات المعنية وبالديوانة التونسية في تلك الفترة في سبيل الحصول على توضيحات حول الملف.

والجدير بالملاحظة أنه وفي تلك الفترة وقع إيقاف وزير موريتاني وعدد من الديوانيين لسماحهم لبعض الشركات “الغريبة” بدفن عدد من الحاويات الـمحمّلة بفضلات نووية وكيميائية خطيرة في جوف الصحراء الموريتانية والتي كانت قد تخلّصت منها بعض البلدان الأوروبية لحماية صحّة مواطنيها.

إنّ المطلوب المُلّح اليوم هو أن تبادر وزارة التجارة بالتثبّت في كل ملفات الشركات التي تريد “الاستيطان” في تونس وخاصة منها الشركات المورّدة التي تقوم بتحويل بعض المواد التي تستوردها كما تشاء.

والمطلوب أيضا من الديوانة أن تتثبّت في محتوى كل الحاويات القادمة الى بلادنا، ولم لا العمل على إرسال فِرق مراقبة ديوانية مختصّة يتم تركيزها كل الموانئ درءً لكل المخاطر ولحماية تونس وهل هنالك أسمى وأعظم من حماية هذا الوطن؟

ورغم ضعف الدولة التونسية، إلّا أنه يجب على السلطات المعنية بمطالبة كل البلدان الاوروبية بمراقبة الحاويات التي قد تهدد سلامة بلادنا وسلامة أجيالنا المقبلة، وحتّى لا تصبح تونس وجهة لكل الفضلات السّامة والقاتلة…

أمّا في ما يخص ملف النفايات الايطالية، هنالك سؤال ملّح يتوجّب طرحه وهو هل وقع مراقبة الحسابات البنكية الخاصة بالشركات المستوردة لها وأصحابها وعائلاتهم وهل وقع تجميد أموالهم؟

Share Button
Total 1 Votes
0

Tell us how can we improve this post?

+ = Verify Human or Spambot ?

حول الكاتب

JOURNAL